العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
يا بني ما تشتكي ؟ قال : أشتكي رأسي ، فدعا علي ببدنة فنحرها ، فحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من وجعه اعتمر قال : ولو لم يخرج إلى العمرة عند البئر لما حل له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا قلت : فما بال النبي صلى الله عليه وآله حيث رجع من الحديبية حلت له النساء ؟ قال : إن النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا ، وهذا محصور وليسا سواء . والرجل إذا أرسل بهدي تطوعا وليس بواجب إنما يريد أن يتطوع يواعد أصحابه ساعة يوم كذا وكذا يأمرهم أن يقلدوه في تلك الساعة ، فإذا كانت بتلك الساعة اجتنب ما يجتنب المحرم حتى يكون يوم النحر فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه . 41 - وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأكل ورجع إلى المدينة . وإذا أهدى الرجل هديا فانكسر في الطريق فإن كان مضمونا - والمضمون ما كان في نذر أو جزاء - فليس له أن يأكل منه وعليه فداؤه ، وله أن يأكل منه إذا بلغ النحر ، ومن ساق هديا في عمرة فلينحر قبل أن يحلق . 42 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : اجتنبوا الأراك ولا يخرج من لحم الهدي شيئا ، ويستحب أن يرمي الجمار على وضوء ، ويستحب أن تحصي أسبوعك في كل يوم وليلة . 43 - أبو الزبير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان على بدن رسول الله صلى الله ناجية ابن جندب الخزاعي الأسلمي ، والذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية حراش ابن أمية الخزاعي ، والذي حلق رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجته معمر بن عبد الله بن حارثة بن نضرة بن عوف بن عدي بن كعب . 44 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مكة حرم الله حرمها إبراهيم ، والمدينة حرم ما بين لابتيها لا يعضد شجرها وما بين لابتيها ما بين ظل عير ( 1 ) إلى ظل
--> ( 1 ) عير : اسم للجبل الذي في قبلة المدينة شرقي العقيق وفوقه جبل آخر يسمى باسمه ويقال له عير الصادر وللأول عير الوارد .